الشيخ السبحاني

63

دراسات موجزة في الخيارات والشروط

صور هذا النوع من الإسقاط في خيار الغبن ، وأوضحنا حال الإشكالات المتوهّمة حول هذا القسم من المسقطات . الثالث : التصرّف المغيّر في المعيب إذا تصرّف في المعيب تصرّفاً مغيّراً على نحو يصدق عليه أنّ العين ليست باقية على حالها يسقط الردّ دون الأرش ، سواء أكان قبل العلم أو بعده ، كشف عن الرضا بالعقد إذا كان بعد العلم أم لا . ويدلّ على ذلك روايتان : 1 . مرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السَّلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً ، فقال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خِيط أو صُبغ ، يرجع بنقصان العيب » . « 1 » والملاك في الرواية في الأخذ بالردّ وعدمه ، هو بقاء العين بحالها ، وعدم بقائها ، من غير فرق بين كونه قبل العلم بالعيب أو بعده ، كشف عن الرضا أو لا . 2 . صحيحة زرارة « 2 » عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ، ولم يُتبرّأ إليه ، ولم يُبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك العوار ، وبذلك الداء ، انّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » . « 3 »

--> ( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) وصفها الشيخ الأنصاري بالصحّة مع انّ في سندها « موسى بن بكير » وهو لم يوثّق في الأُصول الرجالية . ( 3 ) الوسائل : 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .